مـاقيـل عن الجمعيــة في الصحفـ الوطنيــة
كتبهاخدامي أحمد الأمين ، في 3 أغسطس 2008 الساعة: 14:14 م
الزوايا تعلن الحرب على التطرف*
جريدة الشروق اليومية *
كاتب الجريدة :حسام. م اعتبر مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية أن أهم التحديات الراهنة التي يجب أن تواجهها الزوايا اليوم تتمثل في محاربة ظاهرة التكفير والغلو في الدين مع ضرورة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان استقطاب المزيد من مناصريها الجدد، كما طالبوا التلفزيون بمد يد العون للزوايا وتخصيص حصص تلفزيونية وإذاعية لشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة.
-
طالب المشاركون في فعاليات الملتقى الوطني الذي خصص لدور الزوايا في المحافظة على مقومات الشخصية الوطنية الذي تحتضنه مدينة آفلو بولاية الأغواط كلا من مديري التلفزيون والإذاعة، بمساعدة الزوايا الجزائرية لمواجهة تراجع إقبال الناس عليها بل والطمس الذي لحق هويتها وتعميق سوء الفهم لها ولمقاصدها، وهو ما اعتبروه عائقا إضافيا أمام أداء رسالتها.
-
كما طالبوا السلطات بمساعدة الزوايا على توثيق موادها العلمية والتاريخية بما يسمح لها بالمحافظة على التراث المكتوب من مخطوطات ومراجع ذات قيمة هامة، وأوضحوا بأن ذلك أدى إلى ضياع الكثير من المخطوطات كما فوّت عليها فرصة كتابة سير مشائخها واستغلال رصيدهم العلمي والفقهي، كما أعلن المشاركون عن بداية محاربة الزوايا لظاهرة التكفير والغلو في الدين الذي يعد -حسبهم- أهم التحديات الراهنة التي تواجهها الزوايا، زيادة على عدم قدرتها على التكيف مع المستجدات الحاصلة في مناهج التعليم والتكوين، مدشّنين مرحلة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان نجاعتها، وشكّلوا لجانا وطنية مهمتها استقطاب مناصرين جدد والعمل على التكفل المادي والمعنوي بهم، ليقترحوا على التلفزيون والإذاعة برنامج عمل يعمل على توضيح المفاهيم الصحيحة عن الزاوية ويشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة، كما بحث المشاركون الدور الديني والاجتماعي للزوايا وآفاقها المستقبلية.
-
وحسب المراقبين، فإن مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية قد اختاروا عاصمة التصوف والمرجعية الدينية مدينة آفلو للإعلان عن مشروع التحرك الميداني واستعادة المواقع المؤثرة في الرأي العام، خاصة وأن المرحلة القادمة حبلى بالكثير من التحولات السياسية والاجتماعية، والرسائل التي بعثوها من آفلو، وأغلبها مشفرة، تتضمن الكثير من القرارات والمفاجآت والأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مضمونها، ومؤشر نوعيتها يكمن في الرسائل التي وجهوهها إلى كل من مديري التلفزيون والإذاعة، وهي المرة الأولى التي يتم جدولة ملف الإعلام في جدول اهتمامات مشائخ ومقادير الزوايا الجزائرية، خاصة وأن ملتقى آفلو أخذ صبغة وطنية وجاء من تنظيم جمعية القرطاس الطلابية التي تضم الجيل النخبوي للزوايا.
-
وقد شهد الملتقى مشاركة نوعية لمشائخ ومقاديم الزوايا وأساتذة جامعيين الذين وفدوا من شتى أنحاء الوطن، ليكون- حسب المراقبين- توجها جديدا في مسيرة الزوايا خاصة ما يعرف بتشبيب الزوايا وتطعيمها بالمثقفين والجامعيين من الأجيال الجديدة.
-
———————————————————————
-
جريدة المســـاء
انطلاق الملتقى الوطني حول دور الزوايا في الحفاظ على الشخصية الجزائرية
تحتضن مدينة أفلو بالأغواط منذ أمس، فعاليات الملتقى الوطني حول دور الزوايا في المحافظة على مقومات الشخصية الجزائرية، الذي نظمته جمعية القرطاس الطلابية.
وبالمناسبة ألقى عضو المجلس الإسلامي الأعلى وشيخ زاوية الهامل الشيخ المأمون القاسمي الحسني، محاضرة بعنوان رسالة الزوايا ومساهمتها في العمل الإسلامي المنشود، ركز فيها على الجانب المثالي للزاوية من حيث عنايتها بالتربية الروحية وما لذلك من أثر على بناء الشخصية المتزنة للفرد. وأوضح المتدخل بالمناسبة أن عمل الزوايا لم يقتصر على الجانب التربوي فحسب بل تعداه إلى الجهاد والنضال، الأمر الذي جعلها ترتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ الجزائر الثقافي والديني والوطني . كما ذكر الشيخ المأمون القاسمي الحسني بالدور الحاسم الذي لعبته الزاوية في حماية الشعب الجزائري من مخاطر التنصير والتغريب وتحصين الأجيال من الانسلاخ والذوبان في ثقافة وعقيدة الآخر باعتبارها معقلا فكريا تخرج منه الدعاة والفقهاء والعلماء، وأشار في سياق متصل إلى أنه بالرغم من الضغوطات الممارسة على الزاوية والعوامل ا
لمناوئة لها، التي حاولت تشويه صورتها والتشكيك في مقاصدها فإنها بقيت تحتل مكانة متميزة في نفوس الناس باحتكامهم إليها والاستجابة لدعواتها وكذا الالتزام بتوجيهاتها. للإشارة يشارك في هذا الملتقى الثاني من نوعه الذي تنظمه جمعية القرطاس الطلابية على مدار ثلاثة أيام مجموعة من الأئمة ومشايخ ومقاديم الزوايا وأساتذة وباحثين بعدد من جامعات الوطن، ويتناول اللقاء نشأة الزوايا في الجزائر وبعض الأدوار التي تضطلع بها ومنها دورها في المحافظة على مقومات الشخصية الجزائرية وأهم الاحتياجات والتحديات التي تواجهها الزوايا وكذا النشاط الذي تقوم بها الزوايا في بعض المجالات الاجتماعية والدينية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفلو, جمعية القرطاس الطلابية | السمات:أفلو, جمعية القرطاس الطلابية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























أغسطس 5th, 2008 at 5 أغسطس 2008 3:44 م
بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله على اشرف المرسلين
من زاوي سليمان الى جميع الاخوة و خاصة رئيس الجمعية خدامي محمد الامين وكذا الضيوف والمشاركين .
كما نعلم الاخوة اللذين لم يحضروا الملتقى على النجاح المميز لهذا الملتقى الوطني الثاني حول دور الزوايا في المحافظة على على مقومات الشخصية الجزائرية وهذا بحضور اقطاب الزوايا الوطنية من امثال :
-شيخ الطريقة الرحمانية
-الشيخ المامون القاسمي .
- وشيخ الطريقة القادرية للجزائر وعموم افرقيا سي الامام حساني ,
-والناطق الرسمي للخلافة العامة للطريقة التيجانية الشيخ محمد الحبيب التيجاني ,
-ونائب شيخ الطريقة الهبرية الشيخ لكحل يحيى ,
-والطريقة السنوسية ,
-والطريقة العزوزية,
-والشيخ الطريقة العلاوية البوزيدية الشيخ دحاح البوزيدي بمستغانم
-وشخصيات وطنية هامة من امثال الحاج ابراهيم غومة كبيرعقال الطاسيلي ,
-والحاج كوسة
-والطالب بودة زاوية الحاج موسي اليزي ,
-وزاوية زاقلوا الشيخ الوزاني
-وزاوية كنتة الرقاقدية الي تمبكتوومن ولاية غرداية وبسكرة والجلفة
-وسي الهاشمي بالعلية وتيارت السوقر
-والطريقة البوشيخية من سعيدة
-ومثقفين اجلاء من تلمسان والاغواط و آفلو .
- و شعراء من امثال طحطاحة احمد , تهامي عبد القادر , كرعي يوسف و ميلودي …
بحيث تم الانطلاق الرسمي لهذه التظاهرة من المسجد العتيق وبحظور السلطات العمومية من ممثل وزيرة الثقافة وممثل الوالي و ممثل وزارة الشؤون الدينية ورئيس الدائرة ورئيس البلدية ومجموع من الاعيان و بعض الائمة .
بحيث تم التوجه بهم الى قاعة المحاظرات المسماة سيدي عقبة .
وتمت خاتمة الملتقي بضريح الولي الصالح سيدي بوزيد الذي أبى أهله الا أن يكرموا الضيوف على مأدبة غذاء ثم انطلقت القافلة الى مدينة أفلو .
و يوجه الشكر الى المنتخبين والشباب و الحركة الجمعوية والمجتمع المدني والجمعيات والمنظمات والمثقفين لوقوفهم على انجاح هذه التظاهرة التي ساهمت بها هذه الجمعية المخلصة .
أغسطس 5th, 2008 at 5 أغسطس 2008 4:06 م
بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة والسلام على سيدنا محمد .
لقد كانت فعاليات الملتقى الوطني الثاني تزخر بالتنوع الفكري وبالطرح المتزن في معظم الاحوال حيث كانت في كواليس الملتقى تطرح عدة افكار مابين الشباب المثقف ومن بينها توحيد العمل الصوفي في رأس واحد وهناك من هو مخالف لهذا المبدأ من أساسه ويبدو انني وجدت نفسي مرددا لعباراة جلال الدين الرومي : ” المصابيح مختلفة ولكن الضوء واحد “.وانا أقصدها على مذاهبنا بالدرجة الاولى .
وأعلم ان الإخوة كانت فكرتهم محبة وحريصة على توحيد مشارب التصوف ولكن في نظري التنافس هو أصيل في هذه الأمة التي تزخر في كل شيء بالتنوع ابتدءا من الديانات المعروفة والموحدة وكذا في ديننا الإسلامي الموحد تم انتشار المذاهب والتي توحي بالتنوع المفيد الذي تجد له نية واضحة ومشرب واحد وهو إرضاء المولى تبارك وتعالى .
ان الغالبية العظمى من رجال التصوف أكدون بأن الواجب هو اتباع وصايا القانون الإسلامي عبر الشعار القائل : ” لا طريقة بدون شريعة , ولا سبيل للباطن الا من خلال الظاهر , وان الظاهر المطلوب في العصر الحالي هو ذلك الذي جاء في هذا العصر وهو الإسلام ” .
ان جميع الاديان السماوية ( او الشرائع السماوية ) انوار واحدة . بين هذه الاديان , الدين الموحى به الى محمد الذي هو اشبه بنور الشمس الى انوار النجوم . فعندما يشرق نور الشمس تختفي انوار النجوم وان ضوءها ينضم الى ضوء الشمس , ان كونها تختفي يكون بمثابة الالغاء او الاخفاء لنور الاديان السماوية الاخرى الذي حل محله نور الديانة المحمدية . وبهذا تصبح النجوم فعلاً لا وجود لها , اي ان نورها موجود ومعترف به او يدرك ولكن لا وجود له . وهذا يوضح لماذا يراد منا , في نظرتنا الشمولية للدين ,ان نؤمن بحقيقة جميع الرسل والانبياء وكل ما اوحي اليهم او ألهموا من اديان . ان هذه الاديان , لا تحسب لاغية او باطلة بتوهم فعلاً انها باطلة او لا قيمة لها , وانما بعد مقارنتها بغيرها اصبحت هكذا , ان الاولى هي نظرة الجاهلين القاصرين ( الذين لا يفهمون الفرق بين ضوء الشمس وضوء النجوم ) .
وقاعة المحاضرات خلال اليومين 23/24 جويلية 2008 شهدت نوعين من المفاهيم وهما :
1/ الصوفيين
2/ الثيولوجيين او ما يسمونهم بالعقليين
والفرق ما بين هذين القطبين التمسناه فيما يلي :
التنوع الديني ,
1/ الصوفيون يؤكدون على الوحدة الباطنبية للديانات السماوية .
2/الثيولوجيون على التفوق الظاهري للاسلام .
الخلاصة : وهنا فعلا لا يوجد فرق حقيقي في كل من الاتجاهين .
الثيولوجيون يعتبرون بأن الديانات الملهمة السابقة تنطوي على النور والهداية , وهذا مثبت بوضوح في القرأن . والحقيقة القائلة بأن العصر الحاضر انما هو عصر الإسلام المحمدي وحده وانه هو الشرعي الساري المفعول وقوانينه هي الملزمة , حقيقة مقبولة هي الأخرى من قبل الصوفيون , وكلا الجماعتين تؤكدان , او تعتقدان بأن الديانات الملهمة سابقا بما فيها المسيحية الملهمة للسيد المسيح لا تشتمل على اي شئ مخالف للاسلام , على الرغم مما يعتبره الطرفان الثيولوجيون والصوفيون من انه إضافة غريبة او دخيلة لخطأ منهجي . وبدرجة ادق ان من اولويات اهتمام الصوفي هي التأكيد على النور الباطني والحالة الباطنية اكثر من تأكيده على المنهج او المذهب . وبسبب اهتمامه بالبعد الباطني , يرغب العارف كذلك بالسماح لتفاوت اكبر في التنوع الظاهري كتعبيرات عن حقيقة واحدة اكثر من اولئك الذين يشكل جل اهتمامهم انشغالاتهم بالبحث في التفاصيل العقلية والمنهجية . وعلى اية حال كلتا الجماعتين تعتقدان بأن الاسلام جاء متمماً لكل ما احتوته الديانات السماوية السابقة , وهو الدين الوحيد الموصوف من قبل الله حتى نهاية العالم .
مجرد رأي
وشكرا لصاحب المدونة على أخلاقه وتفانيه في السهر والوقوف الدؤوب مع الضيوف الكرام
أغسطس 6th, 2008 at 6 أغسطس 2008 8:42 ص
بسم الله الرحمن الرحيم /
الفضل يعود الى رئيس الجمعية وأعضاءه الذين تحملوا المسؤوليــة الكاملة في تأدية العمــل على
أكمــل وجه ونشكرك على التعليقات الأخ سليمــان ……
أغسطس 6th, 2008 at 6 أغسطس 2008 11:21 ص
نعم نعم و الفضل لله وللجمعية واعيد ذكر ماذكرته اعلاه وللمرة الثانية :
شكرا لصاحب المدونة على أخلاقه وتفانيه في السهر والوقوف الدؤوب مع الضيوف الكرام .
وصراحة شكرنا للاخوة الاخرين الباعدين عن الجمعية هو بمثابة تشجيعهم على الوقوف مع الجمعيات .
الذي ينكر عمل الجمعية واعضائها نحن لا نحبذه ولكن استراتجية الحديث فقط .
شكرا لك اخي بلقاسم على اخلاقك وتفانيك وحفظك الله من كل مكروه .
أغسطس 6th, 2008 at 6 أغسطس 2008 2:14 م
الاخوة الذين تدخلو ا ليس لديهم الشجاعة في توصيل الانتقادات للجمعية واعضائها واقول من بين ما لحظته ولم يثلج صدري :
1/ جمعية القرطاس الطلابية اسمها كبير جدا لكن المنظمين الطلاب غير متواجدين في التنظيم ولاحظت بعض الاخوة الذين هم بعيدين كل البعد عن القرطاس والقلم ولا يسعني ان اذكر الاشخاص .
2/ الهدايا اعتبرناها غير منظمة وارتجالية فهناك من اهدي اليه مخدة وهناك من اهدي اليه مطرح الاتنظرون أنكم وضعتم حساسية بين الاطراف.
3/ مدير الملتقى لايحق له تسيير ملتقى في بلد غير بلده لان السيادة تقتضي هذا ضيف يبقى ضيف اليس لدينا مؤهلين يستطيعون ان يقومون بدور الريادة.
والله أردت أن اذكركم في الحق لان الحق نتعلم منه وليس لدي اي نية الا رحم الله امرئ اهدى الي عيوبي
أغسطس 13th, 2008 at 13 أغسطس 2008 6:02 م
اشكر الاخوة الذين ساهموا ولا اتفق مع الاخ بلقاسم خدامي على أن الذين ساهموا وقفوا هم اعضاء جمعية القرطاس واقول لاخي من لايشكر الناس لايشكر الله .
وادلل هذا بمايلي :
- هناك اخوة لاينتمون من بعيد او من قريب الى الجمعية ورغم ذالك وقفوا وهذا لثقتهم في رئيس الجمعية الرجل المتواضع .
لاننا حينما ننفي اعمال هؤولاء بهذه السرعة فاننا اولا نغضب ربنا وثانيا تغضب اصدقائنا رغم انهم لايمدون بصلة للجمعية .
اخي بلقاسم احبك كثيرا وكم كنا في المراحل الاولى نتقاسم تاريخ وهموم الدراسة .
شكرا لك على هندستك الرائعة لهذه المدونة
أغسطس 18th, 2008 at 18 أغسطس 2008 3:51 م
منقول من موقع الهامل :http://www.elhamel.net/vb3/showthread.php?t=4798
اعتبر مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية أن أهم التحديات الراهنة التي يجب أن تواجهها الزوايا اليوم تتمثل في محاربة ظاهرة التكفير والغلو في الدين مع ضرورة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان استقطاب المزيد من مناصريها الجدد، كما طالبوا التلفزيون بمد يد العون للزوايا وتخصيص حصص تلفزيونية وإذاعية لشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة.
طالب المشاركون في فعاليات الملتقى الوطني الذي خصص لدور الزوايا في المحافظة على مقومات الشخصية الوطنية الذي تحتضنه مدينة آفلو بولاية الأغواط كلا من مديري التلفزيون والإذاعة، بمساعدة الزوايا الجزائرية لمواجهة تراجع إقبال الناس عليها بل والطمس الذي لحق هويتها وتعميق سوء الفهم لها ولمقاصدها، وهو ما اعتبروه عائقا إضافيا أمام أداء رسالتها.
كما طالبوا السلطات بمساعدة الزوايا على توثيق موادها العلمية والتاريخية بما يسمح لها بالمحافظة على التراث المكتوب من مخطوطات ومراجع ذات قيمة هامة، وأوضحوا بأن ذلك أدى إلى ضياع الكثير من المخطوطات كما فوّت عليها فرصة كتابة سير مشائخها واستغلال رصيدهم العلمي والفقهي، كما أعلن المشاركون عن بداية محاربة الزوايا لظاهرة التكفير والغلو في الدين الذي يعد -حسبهم- أهم التحديات الراهنة التي تواجهها الزوايا، زيادة على عدم قدرتها على التكيف مع المستجدات الحاصلة في مناهج التعليم والتكوين، مدشّنين مرحلة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان نجاعتها، وشكّلوا لجانا وطنية مهمتها استقطاب مناصرين جدد والعمل على التكفل المادي والمعنوي بهم، ليقترحوا على التلفزيون والإذاعة برنامج عمل يعمل على توضيح المفاهيم الصحيحة عن الزاوية ويشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة، كما بحث المشاركون الدور الديني والاجتماعي للزوايا وآفاقها المستقبلية.
وحسب المراقبين، فإن مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية قد اختاروا عاصمة التصوف والمرجعية الدينية مدينة آفلو للإعلان عن مشروع التحرك الميداني واستعادة المواقع المؤثرة في الرأي العام، خاصة وأن المرحلة القادمة حبلى بالكثير من التحولات السياسية والاجتماعية، والرسائل التي بعثوها من آفلو، وأغلبها مشفرة، تتضمن الكثير من القرارات والمفاجآت والأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مضمونها، ومؤشر نوعيتها يكمن في الرسائل التي وجهوهها إلى كل من مديري التلفزيون والإذاعة، وهي المرة الأولى التي يتم جدولة ملف الإعلام في جدول اهتمامات مشائخ ومقادير الزوايا الجزائرية، خاصة وأن ملتقى آفلو أخذ صبغة وطنية وجاء من تنظيم جمعية القرطاس الطلابية التي تضم الجيل النخبوي للزوايا.
وقد شهد الملتقى مشاركة نوعية لمشائخ ومقاديم الزوايا وأساتذة جامعيين الذين وفدوا من شتى أنحاء الوطن، ليكون- حسب المراقبين- توجها جديدا في مسيرة الزوايا خاصة ما يعرف بتشبيب الزوايا وتطعيمها بالمثقفين والجامعيين من الأجيال الجديدة.