الزوايا تعلن الحرب على التطرف*
جريدة الشروق اليومية *
كاتب الجريدة :حسام. م اعتبر مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية أن أهم التحديات الراهنة التي يجب أن تواجهها الزوايا اليوم تتمثل في محاربة ظاهرة التكفير والغلو في الدين مع ضرورة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان استقطاب المزيد من مناصريها الجدد، كما طالبوا التلفزيون بمد يد العون للزوايا وتخصيص حصص تلفزيونية وإذاعية لشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة.
-
طالب المشاركون في فعاليات الملتقى الوطني الذي خصص لدور الزوايا في المحافظة على مقومات الشخصية الوطنية الذي تحتضنه مدينة آفلو بولاية الأغواط كلا من مديري التلفزيون والإذاعة، بمساعدة الزوايا الجزائرية لمواجهة تراجع إقبال الناس عليها بل والطمس الذي لحق هويتها وتعميق سوء الفهم لها ولمقاصدها، وهو ما اعتبروه عائقا إضافيا أمام أداء رسالتها.
-
كما طالبوا السلطات بمساعدة الزوايا على توثيق موادها العلمية والتاريخية بما يسمح لها بالمحافظة على التراث المكتوب من مخطوطات ومراجع ذات قيمة هامة، وأوضحوا بأن ذلك أدى إلى ضياع الكثير من المخطوطات كما فوّت عليها فرصة كتابة سير مشائخها واستغلال رصيدهم العلمي والفقهي، كما أعلن المشاركون عن بداية محاربة الزوايا لظاهرة التكفير والغلو في الدين الذي يعد -حسبهم- أهم التحديات الراهنة التي تواجهها الزوايا، زيادة على عدم قدرتها على التكيف مع المستجدات الحاصلة في مناهج التعليم والتكوين، مدشّنين مرحلة إدخال إصلاحات على هياكلها لضمان نجاعتها، وشكّلوا لجانا وطنية مهمتها استقطاب مناصرين جدد والعمل على التكفل المادي والمعنوي بهم، ليقترحوا على التلفزيون والإذاعة برنامج عمل يعمل على توضيح المفاهيم الصحيحة عن الزاوية ويشرح أهدافها السامية كمؤسسة دينية تسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخ ثوابت وقيم الأمة، كما بحث المشاركون الدور الديني والاجتماعي للزوايا وآفاقها المستقبلية.
-
وحسب المراقبين، فإن مشائخ ومقاديم الزوايا الجزائرية قد اختاروا عاصمة التصوف والمرجعية الدينية




























